السيد محمد هادي الميلاني

178

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

بل الذي حرفته ذلك أو عادته كما في الاعراب . أما في صحيحة ابن مسلم فلم يعلل الحكم بشيء فقد روى عن أحدهما عليهما السلام قال : « ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ولا على المكارين ولا على الجمالين » . وهناك رواية واحدة عن إسماعيل بن أبي زياد المروية بطرق متعددة عن الصادق عليه السلام عن أبيه قال : « سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي ( 1 ) الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ( 2 ) ومنبت الشجر ، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل » ( 3 ) وبالجملة ، يفهم من التعليل بأنه عملهم : ان الجامع هو العلة دون خصوصية المكاراة ونحوها . والعمل هو المهنة التي اعتادها الشخص . ويدل على ذلك عدم ذكر المكاري والجمال والملاح والكرى والاشتقان في رواية إسماعيل بن أبي زياد ، وانما ذكر غيرهم . فيستكشف ان كون السفر مهنة يكثر لأجلها السفر ويتكرر هو المناط .

--> ( 1 ) الجابي : المستوفي للخراج ، من جبي بمعنى جمع . ( 2 ) القطر بفتح القاف : المطر . ( 3 ) الوسائل - باب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 .